الشيخ محمد باقر الإيرواني

51

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الغيري لمّا كان مترشحا من الوجوب النفسي فالوجوب النفسي هو السابق . أجل يمكن أن يقال : إن الجزء يشتمل على ملاك الوجوبين - وإن لم يكن متصفا بالفعل إلّا بالوجوب النفسي لسبقه - فإن ملاك الوجوب الغيري حيث إنه المقدمية ، وهي صادقة على الجزء فيكون ملاك الوجوب الغيري ثابتا فيه . « 1 » ثمّ إن هذا كله في المقدمة الداخلية . وأما الخارجية فذكر لها أقسام ، من قبيل المقتضي والشرط وعدم المانع والمعدّ ، وقد وقع الكلام في كيفية تحديدها بالنقض والابرام إلّا أن بيان ذلك غير مهم وتطويل بلا داع . * * * قوله قدّس سرّه : « ومنها تقسيمها إلى العقلية . . . ، إلى قوله : ومنها » . المقدمة العقلية والشرعية والعادية : التقسيم الثاني : قسمت المقدمة باعتبار آخر إلى العقلية والشرعية والعادية . والمراد من العقلية تلك المقدمة التي يتوقف عليها ذو المقدمة

--> ( 1 ) يمكن أن يقال : إن ملاك الوجوب الغيري هو المقدمية التي تكون فيها اثنينية بنحو الحقيقة دون الاعتبار ، وحيث إن الاثنينية في باب الأجزاء هي اعتبارية فلا تكفي في ملاك الوجوب الغيري . وهذا ما أشار إليه نفس الشيخ الآخوند قدّس سرّه في حاشية له على المقام .